الشيخ محمد تقي التستري
229
قاموس الرجال
عن سبيل الله ) قال : في أيّ شئ كانت حكومته ؟ قالت : في رجل كان له كرم وآخر له غنم ، فوقعت الغنم في الكرم فرعته فاحتكما إلى داود ( عليه السلام ) فقال : تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتّى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبه ، بل يؤخذ من لبنها وصوفها ، قال تعالى : ( ففهّمناها سليمان ) وأنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : " سلوني عمّا فوق العرش سلوني عمّا تحت العرش ، سلوني قبل أن تفقدوني " وأنّ عليّاً ( عليه السلام ) دخل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح خيبر ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم عليّ . فقال لها : أحسنت ، فبم تفضّلينه على سليمان ؟ فقالت : الله تعالى فضّله عليه بقوله حكاية عن سليمان : ( ربّ هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي ) وعليّ ( عليه السلام ) قال : " طلّقتك يا دنيا ثلاثاً لا حاجة لي فيك " فعند ذلك أنزل تعالى فيه : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للّذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً ) . فقال : أحسنت ، فبم تفضّلينه على عيسى ؟ قالت : هو تعالى فضّله بقوله : ( إذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتّخذوني وأُمّي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقّ إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنّك أنت علاّم الغيوب ما قلت لهم إلاّ ما أمرتني به . . . الآية ) فأخّر الحكومة إلى يوم القيامة ، وعليّ ( عليه السلام ) لمّا ادّعى النصيريّة فيه ما ادّعوا لم يؤخّر حكومتهم وأحرقهم ، قال : أحسنت ، خرجت من جوابك ولولا ذا لكان ذاك ( 1 ) . [ 71 ] ثويبة مولاة أبي لهب في البلاذري : أرضعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل أن تأخذه حليمة ، وأرضعت قبله
--> ( 1 ) الفضائل لابن شاذان : 136 .